السيد الخميني

40

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

تكميل في أنّ الوضع في الحروف عامّ والموضوع له خاصّ التحقيق في وضع الحروف عموم الوضع وخصوص الموضوع له ، وهذه الدعوى وإن كانت بيّنة بعد التأمّل في معاني الحروف بما تقدّم - بعد عدم تعقّل حصول الربط بالمفاهيم الكلّية ، وعدم تعقّل جامع ماهوي بينها كما تقدّم « 1 » - لكن اللازم إبطال الدعاوى الاخر حتّى تدفع المغالطات الواقعة في المقام : نقل كلمات الأعلام في وضع الحروف ونقدها منها : عموم الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله قائلًا : إنّ الخصوصية المتوهّمة لا يمكن أن تكون قيداً للموضوع له ولا المستعمل فيه ، سواء كانت خارجية أو ذهنية « 2 » . وفيه ما لا يخفى : بعد وضوح اختلاف معاني الأسماء والحروف ذاتاً وتعقّلًا ودلالةً ، وسيأتي « 3 » بيان أنّ الموضوع له هو الخاصّ حتّى في مورد نقضه من نحو قوله : « سر من البصرة إلى الكوفة » ممّا يتوهّم استعمالها كلّياً . ومنها : ما في تقريرات بعض أعاظم العصر رحمه الله ؛ من عموم الوضع والموضوع له ، لا بالمعنى الذي في الأسماء ، بل بمعنى أنّ الموجَد في الحروف في جميع

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 29 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 25 - 26 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 43 .